محمد الريشهري
2791
ميزان الحكمة
العباس - : أما بعد ! فاطلب ما يعنيك واترك ما لا يعنيك ، فإن في ترك مالا يعنيك درك ما يعنيك ( 1 ) . - عنه ( عليه السلام ) : من اشتغل بما لا يعنيه فاته ما يعنيه ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) : من اطرع ما يعنيه ، وقع إلى ما لا يعنيه ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) : لا تقولن ما يوافق هواك وإن قلته لهوا أو خلته لغوا ، فرب لهو يوحش منك حرا ، ولغو يجلب عليك شرا ( 4 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تهيجوا وهج النار على وجوهكم بالخوض فيما لا يعنيكم ( 5 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : رب لغو يجلب شرا ( 6 ) . - عنه ( عليه السلام ) : اشتغال النفس بمالا يصحبها بعد الموت من أكبر الوهن ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) : دعوا الفضول يجانبكم السفهاء ( 8 ) . - عنه ( عليه السلام ) : من اشتغل بالفضول فاته من مهمه المأمول ( 9 ) . - عنه ( عليه السلام ) : من اشتغل بغير ضرورته فوته ذلك منفعته ( 10 ) . - عنه ( عليه السلام ) : من اشتغل بغير المهم ضيع الأهم ( 11 ) . - عنه ( عليه السلام ) : من شغل نفسه بما لا يجب ، ضيع من أمره ما يجب ( 12 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يغرننك الناس من نفسك ، فإن الأمر يصل إليك من دونهم ، ولا تقطع النهار بكذا وكذا ، فإن معك من يحفظ عليك ( 13 ) . التفسير : قوله تعالى : * ( والذين هم عن اللغو معرضون ) * اللغو من الفعل هو ما لا فائدة فيه ، ويختلف باختلاف الأمور التي تعود عليها الفائدة ، فرب فعل هو لغو بالنسبة إلى أمر وهو بعينه مفيد مجد بالنسبة إلى أمر آخر . فاللغو من الأفعال في نظر الدين الأعمال المباحة التي لا ينتفع بها في الآخرة أو في الدنيا بحيث ينتهي أيضا إلى الآخرة ، كالأكل والشرب بداعي شهوة التغذي اللذين يتفرع عليهما التقوي على طاعة الله وعبادته ، فإذا كان الفعل لا ينتفع به في آخرة ولا في دنيا تنتهي بنحو إلى آخرة فهو اللغو ، وبنظر أدق : هو ما عدا الواجبات والمستحبات من الأفعال . ولم يصف سبحانه المؤمنين بترك اللغو مطلقا ، فإن الإنسان في معرض العثرة ومزلة الخطيئة ، وقد عفا عن السيئات إذا اجتنبت الكبائر كما قال : * ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ) * ( 14 ) .
--> ( 1 ) تحف العقول : 218 . ( 2 ) غرر الحكم : 8520 ، 8689 ، 10270 . ( 3 ) غرر الحكم : 8520 ، 8689 ، 10270 . ( 4 ) غرر الحكم : 8520 ، 8689 ، 10270 . ( 5 ) تنبيه الخواطر : 2 / 116 . ( 6 ) غرر الحكم : 5290 ، 1982 . ( 7 ) غرر الحكم : 5290 ، 1982 . ( 8 ) البحار : 78 / 53 / 89 . ( 9 ) غرر الحكم : 8633 ، 8765 ، 8607 . ( 10 ) غرر الحكم : 8633 ، 8765 ، 8607 . ( 11 ) غرر الحكم : 8633 ، 8765 ، 8607 . ( 12 ) غرر الحكم : 8528 . ( 13 ) البحار : 71 / 181 / 37 . ( 14 ) النساء : 31 .